الشريف المرتضى

124

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

لا بدّ من إمام عارف بجميع ما جاء محمد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كتاب الله تعالى بإقامة المقدّم ذكرها يجيب عنها وعن جميع المشكلات ، وينفي عن الأمة مواقع الشبهات ، ولا يزلّ في حكمه عارف بدقيق الأشياء وجليلها ، يكون فيه ثمان خصال يتميز بها عن المأمومين : أربع منها في نعت نفسه ونسبه [ وأربع صفات ذاته وحالاته ] « 1 » . [ فأما التي في نعت نفسه ] « 2 » فإنه ينبغي ان يكون معروف البيت ، معروف النسب منصوصا عليه من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر من الله سبحانه ، بمثله يبطل دعوى من يدّعي منزلته بغير نص من الله ورسوله ، حتى إذا قدم الطالب من البلد القريب والبعيد أشارت اليه الأمة بالكمال والبيان . وأما اللّواتي في صفات ذاته فإنه يجب ان يكون أزهد الناس ، وأعلم الناس ، وأشجع الناس ، وأكرم الناس ، وما يتبع ذلك ، لعلل [ تقتضيه ] « 3 » . لأنه إذا لم يكن زاهدا في الدنيا وزخرفها ، دخل في المحضورات من المعاصي فاضطرّه ذلك ان يكتم على نفسه ، فيخون الله تعالى في عباده فيحتاج إلى من يطهره بإقامة الحد عليه ، فهو حينئذ إمام مأموم . وأما إذا لم يكن عالما بجميع ما فرضه الله تعالى في كتابه وغيره ، قلب الفرائض فأحل ما حرم الله فضلّ وأضلّ ، وإذا لم يكن أشجع الناس سقط فرض إمامته لأنه في الحرب فئة للمسلمين فلو فرّ لدخل

--> ( 1 ) الأصل ( الجملة بأكملها ساقطة ) . ( 2 ) الأصل ( الجملة ساقطة ) . ( 3 ) الأصل ( تقيضه ) .